الشيخ محمد اليعقوبي

255

فقه الخلاف

الحج وسعيه مطلقاً ويستحب التأخير وهو المشهور بين الأصحاب ، وتدل عليه روايات عديدة منها : 1 - صحيحة حماد بن عثمان قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مُفرد الحج أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال : هو والله سواء عجّله أو أخّره ) « 1 » . 2 - موثقة زرارة قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المفرد للحج يدخل مكة يقدّم طوافه أو يؤخره ؟ فقال : سواء ) . 3 - موثقته الأخرى قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن مفرد الحج يقدّم طوافه أو يؤخره ؟ قال : يقدمه ، فقال رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك ، كان إذا قدم أقام بفخّ حتى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم ، فقلت له : من شيخك ؟ فقال : علي بن الحسين ، فسألت عن الرجل ، فإذا هو أخو علي بن الحسين ( عليه السلام ) لأمه « 2 » . 4 - موثقة إسحاق بن عمار قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن المفرد للحج ، إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أيعجل طواف النساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النساء بعدما يأتي من منى ) . 5 - موثقته الأخرى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( هما سواء عجَّل أو أخّر ) . 6 - صحيحة معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في القارن : ( لا يكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ،

--> ( 1 ) الأحاديث ( 1 - 5 ) تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الحج أبواب أقسام الحج ، باب 14 ، ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 . ( 2 ) روى الصدوق ( قدس سره ) في العيون عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : أن أم الإمام علي بن الحسين ماتت نفساء به ، فكفله بعض أمهات ولد أبيه . . فكان الناس يسمونها أمه وزعموا إنه زوّجَ أمه ومعاذ الله إنما زوج هذه على ما ذكرناه . . ) . أقول : فلعل المتحدث في الرواية ابن هذه الأم .